سيد قطب

635

في ظلال القرآن

علاقاته الجنسية بدون زواج في سن الثامنة عشرة . والفتاة في سن الخامسة عشرة . وأن 95 في المائة من الشبان في سن 21 سنة لهم علاقات جنسية ! « وإذا أردنا تفصيلات تقنع المطالبين بحرية الحب ، فإننا نقول : إن 7 في المائة من هذه العلاقات الجنسية مع خطيبات ، و 35 في المائة منها مع حبيبات ! و 58 في المائة منها مع صديقات عابرات ! « وإذا سجلنا النسب عن علاقة المرأة الجنسية بالرجل قبل سن العشرين . وجدنا أن 3 في المائة من هذه العلاقات مع أزواج . و 27 في المائة منها مع خطيب ! و 64 في المائة منها مع صديق عابر ! « وتقول الأبحاث العلمية : إن 80 في المائة من نساء السويد مارسن علاقات جنسية كاملة قبل الزواج و 20 في المائة بقين بلا زواج ! « وأدت حرية الحب بطبيعة الحال إلى الزواج المتأخر ، وإلى الخطبة الطويلة الأجل . مع زيادة عدد الأطفال غير الشرعيين كما قلت . « والنتيجة الطبيعية بعد ذلك أن يزيد تفكك الأسرة . . إن أهل السويد يدافعون عن « حرية الحب » بقولهم : إن المجتمع السويدي ينظر نظرة احتقار إلى الخيانة بعد الزواج ، كأي مجتمع متمدن آخر ! وهذا صحيح لا ننكره ! ولكنهم لا يستطيعون الدفاع عن الاتجاه إلى انقراض النسل . ثم الزيادة المروعة في نسبة الطلاق . « إن نسبة الطلاق في السويد هي أكبر نسبة في العالم . إن طلاقا واحدا يحدث بين كل ست أو سبع زيجات ، طبقا للإحصاءات التي أعدتها وزارة الشؤون الاجتماعية بالسويد . والنسبة بدأت صغيرة ، وهي مستمرة في الزيادة . . في عام 1925 كان يحدث 26 طلاقا بين كل 100 ألف من السكان - ارتفع هذا الرقم إلى 104 في عام 1952 ، ثم ارتفع إلى 114 في عام 1954 . « وسبب ذلك أن 30 في المائة من الزيجات تتم اضطرارا تحت ضغط الظروف ، بعد أن تحمل الفتاة . والزواج بحكم « الضرورة » لا يدوم بطبيعة الحال كالزواج العادي . ويشجع على الطلاق أن القانون السويدي لا يضع أية عقبة أمام الطلاق إذا قرر الزوجان أنهما يريدان الطلاق . فالأمر سهل جدا ، وإذا طلب أحدهما الطلاق . فإن أي سبب بسيط يقدمه ، يمكن أن يتم به الطلاق ! « وإذا كانت حرية الحب مكفولة في السويد . . فهناك حرية أخرى يتمتع بها غالبية أهل السويد . . إنها حرية عدم الإيمان باللّه ! لقد انتشرت في السويد الحركات التحررية من سلطان الكنيسة على الإطلاق . وهذه الظاهرة تسود الترويج والدنمرك أيضا . المدرسون في المدارس والمعاهد يدافعون عن هذه الحرية ويبثونها في عقول النشء والشباب . « والجيل الجديد ينحرف . . وهذه ظاهرة جديدة تهدد الجيل الجديد في السويد وباقي دول اسكندنافيا . إن افتقادهم للإيمان يجرفهم إلى الانحراف ، وإلى الإدمان على المخدرات والخمور . . وقد قدر عدد أطفال العائلات التي لها أب مدمن بحوالي 175 ألفا . أي ما يوازي 10 في المائة من مجموع أطفال العائلات كلها . وإقبال المراهقين على إدمان الخمر يتضاعف . . إن من يقبض عليهم البوليس السويدي في حالة سكر شديد من المراهقين بين سن 15 و 17 يوازي ثلاثة أمثال عدد المقبوض عليهم بنفس السبب منذ 15 عاما . وعادة الشرب بين المراهقين والمراهقات تسير من سيئ إلى أسوأ . . ويتبع ذلك حقيقة رهيبة . « إن عشر الذين يصلون إلى سن البلوغ في السويد يتعرضون لاضطرابات عقلية ! ويقول أطباء السويد : إن 50 في المائة من مرضاهم يعانون من اضطرابات عقلية تلازم أمراضهم الجسدية . ولا شك أن التمادي في التمتع